ثقافة
مقال شائع

أشواق المواطنة المتساوية

نظرة في نظام التراتب الاجتماعي في اليمن

سواءْ سواءْ يا عباد الله متساويه ما حدْ وَلَدْ حُرْ والثاني وَلَدْ جاريهْ
غزال المقدشية

يعود نظام التراتب الاجتماعي أو الطبقية في اليمن إلى عهود قديمة، شأن اليمن في ذلك شأن غيرها من المجتمعات الإنسانية. وحتى النصف الثاني من القرن العشرين لم يمس هذا النظام الراسخ أية تغييرات تذكر، كما سنبين. وقد جاء الإسلام ودعا إلى المساواة بين الأبيض والأسود والعربي والعجمي، وأشاع بأن ميزة الناس ترجع إلى العمل الصالح والإحسان. وجاء في القرآن أن اختلاف الناس من أجل حكمة التعارف، وأن بعضهم مسخر لبعض. غير أن هنالك آثاراً دينية تضمنت إشارات، تارة صريحة وتارة خفية، إلى تفضيلات ذات طابع عرقي نسبي مخصص. ومن هنا، كان الإشكال اللاهوتي بين مذاهب الإسلام المختلفة وبالأخص بين أهل السنة والشيعة والخوارج. فأهل السنة، مثلا، أقروا بفضل آل بيت النبي، مع اختلاف بين مذاهبهم المتعددة في تفسير معنى الآل (ذرية النبي) دون أن يكون لهم نظرية سياسية متماسكة بهذا الخصوص سوى إشارات نظرية إلى أولوية قبيلة قريش، وظلت تلك الفضيلة ذات بعد روحي صرف. وصرح الإمام يحيى بن شرف النووي (توفي سنة 1277م) من الشافعية أن الآل تشمل كل مسلم. وذهب الخوارج إلى جعل أمر الولاية العظمى في كل مسلم تقي بغض النظر عن نسبه وتابعهم في ذلك بعض أهل السنة وعلماء الزيدية كالإمام صالح بن مهدي المقبلي (توفي سنة 1696م). وذهب الشيعة مذهبا قائماً على فكرة التراتب التي تمنح آل البيت ميزة خاصة دون غيرهم، ومن هنا سموا شيعة؛ أي أنهم تشيعوا لآل بيت النبي محمد ورأوا أنهم الأحق بالقيادة السياسية. وفي اليمن أثرت المذاهب الإسلامية الداخلة عليه في فترات تاريخية مختلفة -الشافعية والزيدية والإسماعيلية- تأثيراً واضحاً على تصور اليمنيين لأنفسهم، و لمكاناتهم، ولأدوارهم الاجتماعية، وحدثت الصراعات على هذه الأرض جراء تلك التصورات الثقافية ومسبباتها الاقتصادية والاجتماعية.

النظام التراتبي التقليدي في اليمن
كان نظام التراتب الاجتماعي اليمني، ومازالت آثاره قائمة حتى اليوم، يقسم الناس إلى عدة مستويات أو إلى عدة رتب ذات طابع وظيفي براغماتي وذات بعد روحي يتصل بمكانة الإنسان وقيمته في الحياة الدنيوية وحتى في دار الميعاد الأخروي. ويذكر عبدالله البردوني(توفي سنة 1999م) أن هنالك فئات خمساً للتقسيم الاجتماعي في المناطق الشمالية من اليمن، وهي: السادة وهم من يزعمون الاتصال النسبي بالنبي محمد، و كبار القضاة وهم طبقة دينية لهم في الغالب اتصال نسبي بأسر أرستقراطية قديمة ويأتي معهم كبار التجار، و القبائل وهم لب نظام التراتب الاجتماعي ومحوره ومحركه؛ فهم حماة الطبقات المختلفة وهم المقاتلون و يزعم كثير منهم الانتساب إلى قحطان جد اليمنيين، ثم تأتي فئة المزارعين الصغار والتجار الصغار والجنود، و أخيرا الطبقة الخامسة أو من يسمون بأبناء الخمس وهم المزاينة و صانعو الأحذية والحلاقون والجزارون.
وفي جنوب اليمن، ولنأخذ حضرموت نموذجا، يقسم الناس إلى عدة فئات اجتماعية شبيهة إلى حد ما بتلك التي في اليمن الأعلى شمالا. فهناك فئة السادة وهم الحسينيون من آل أبي علوي، والمشايخ وهم فئة دينية قديمة، والقبائل، ثم فئة أخيرة يدخل فيها عدد من أصحاب المهن كالصبيان والحرثان والأخدام وغيرهم. وهنالك أيضا التجار والحضر. ويطلق على فئة الحضر في مناطق أخرى كشبوة القرو أو القروان، وهو لفظ قدحي يطلق على المستقرين من أصحاب المهن. وهنالك ألفاظ أخرى في بعض المناطق الجنوبية والوسطى تطلق على من يمارسون المهن: كالخرز والشحذ والحويك وغير ذلك. ويعاني أبناء هذه الطبقة المهنية من التمييز ومن ذلك امتناع القبائل والسادة عن تزويجهم، مع إباحة الزواج منهم.
والملاحظ أن التقسيم الطبقي في اليمن قائم على الوظيفة الاجتماعية. فالسادة والقضاة أو المشايخ الدينيون تحدد وظيفتهم في الخدمة الروحية الدينية القضائية. وأما القبائل، وهم لب النظام التراتبي اليمني كما سبقت الإشارة، فهم من يحمي تلك الفئات الأخرى وخصوصاً في الزمن الماضي قبل انتشار الأسلحة على نطاق واسع وقبل توسع المدن واستيعابها لأعداد غفيرة من المواطنين المنتمين إلى الريف. ويتنوع أصحاب المهن؛ فمنهم من تتصل مهنته بأمور الطهارة والنظافة كالحلاقة و الحجامة و بأمور الخدمة الترفيهية كالمزمرين والشحذ أو العمرانية كالحدادة أو النجارة أو التجارة المحتقرة كبيع بعض الخضروات. وقد أخذت القبائل مكانتها المرموقة في هذا النظام بفعل القوة القائمة على ما يسميه ابن خلدون بالعصبية. فالقبائل هي من يمنح حق الجوار والحماية. وفي زمن ما قبل الجمهوريتين كانت القبائل هي من يمنح السادة والقضاة والمشايخ حق الحماية والرعاية في المدن اليمنية المقدسة المسماة في الجنوب بالحُوَط: جمع حوطة، وفي الشمال بالهِجَر: جمع هجرة. والقبائل هي أيضا من يحمي الفئة الدنيا ومن يهبها الحق في العمل أو الحرمان منه.

عمل فني للفنانة عهد الحضرمي

مشروع المساواة الاجتماعية في دولتي ما بعد الاستعمار والإمامة
في الجنوب دأب النظام الاستعماري على تطبيق مبدأه ” لا مساس للعادات والدين”. حافظ المستعمرون البريطانيون على البنية التقليدية للمجتمع كما هي. واحتفظوا بعلاقات تعاون مع السلاطين في كل أنحاء الجنوب ومع بعض الأسر العلوية في حضرموت. وفي مرحلة الاستقلال كان للرئيس سالم ربيع علي(قتل سنة 1978) ورفاقه الاشتراكيين دور بارز في المساواة الاجتماعية بين كل أفراد الشعب. ألغت دولة الحزب الاشتراكي اليمني أسماء الأسر، وحرمت الطبقات البرجوازية من المناصب، وأتاحت الفرصة للفئات المهمشة و المحتقرة أن تصعد إلى أعلى السلم الاجتماعي في خطوة تسووية راديكالية غير مسبوقة في جزيرة العرب.
في الشمال كان للرئيس إبراهيم الحمدي (قتل سنة 1977) ، وهو امتداد لجيل ثوار سبتمبر، طموحٌ مشفوع بعملٍ جاد في بناء دولة مؤسسات تتعامل مع اليمنيين بحياد بما يضمن كرامتهم و تساويهم أمام القانون. شجع الحمدي بناء الجمعيات والتعاونيات والمؤسسات من جهة، وقلص من نفوذ مشايخ القبائل من جهة أخرى. وهو الأمر الذي أدى إلى اغتياله في العاصمة صنعاء. لقد كانت فكرة الجمهورية في الشمال تقوم على المساواة والانفتاح؛ المساواة بين طبقات الشعب المختلفة وردم الهوة بين الريف والحضر؛ والانفتاح على العصر بما يعني، فيما يعنيه من دلالات، إلغاء التفاوت بين أبناء الشعب على أساس العرق أو النسب.

الانقلاب على منجزات جيل التحرير والتنوير
لقد بدأ الانقلاب على منجزات جيل التنويرين الأحرار الذين أسهموا في رسم معالم يمن حديث خال من التمييز العنصري والطبقي والجهوي منذ مرحلة ما بعد الرئيس إبراهيم الحمدي في الشمال ومرحلة ما بعد حرب 1986 ثم حرب 1994 في الجنوب.
أعقب موت الرئيس الحمدي في الشمال صعود نظام محتفظ في وسائل إعلامه وخطابه بالأهداف التسووية لثورة سبتمبر، غير أنه ظل يعمل بصورة مستمرة على خلق و تقوية طبقة من مشايخ القبائل من مختلف مناطق البلد، مع إيلاء أهمية خاصة لقبائل الشمال في اليمن الأعلى لتكون بمثابة الدرع المتين لحماية النظام من التهاوي عند حدوث الثورات أو الانقلابات. ومع انتصار هذا النظام في حرب 1994 عمد إلى بث الثقافة القبلية في كل أنحاء اليمن.
في الجنوب عاد بعض السلاطين بعد الوحدة سنة 1990 مطالبين بما نزعه الحزب الاشتراكي منهم. وأصبح للقرى والبلدات وحارات المدن مشايخ وعقال حتى في مناطق يغلب عليها النشاط التجاري أو الزراعي أو مهنة الصيد. وعاد السادة إلى فتح أربطة صوفية تكون لهم فيها مكانتهم الدينية المرموقة والمميزة. وانقلب السلم الاجتماعي مرة أخرى، فعاد من كانوا يمارسون المهن المحتقرة إلى مهنهم بعد أن كانوا مسؤولين أو موظفين في أجهزة الدولة الاشتراكية. لم يعد أبناء القبائل يزوجون أبناء هذه الطبقات، كما كان الأمر في سالف الأزمان. واتجه بعض أبناء هذه الطبقة الدنيا نحو التدين السلفي علهم أن يجدوا في أيديولوجيته التسووية شيئا يعيد لهم كرامتهم المجروحة وعلهم أن ينالوا اعترافا بفضل ما يجيدونه من خطابة دينية أو إمامة في المساجد. إن التوق للمساواة واحد من عوامل انتشار السلفية في الجنوب في فترة ما بعد الوحدة.
في هذا الجو المشحون بالروح القبائلية ظهرت كتب في فضائل بعض القبائل وفي سمو أنسابها. فهذا كتاب في فضل يافع، و آخر في سمو همدان أو مذحج، و آخر في تاريخ المعافر..الخ. وفي هذا الجو نفسه ظهرت حركة الحوثيين في الشمال الداعية إلى إحياء المذهب الزيدي بكل ما يتضمنه من مكونات لاهوتية سياسية تمييزية وعبادية طقوسية. تطورت الحركة ضمن دورة من الحروب، وفي ظل غياب دور الدولة في التنمية الاقتصادية والثقافية، واستمرارها في استغلال الثأرات والمنافسات القبلية في الشمال، وفي تشجيع الاسلام السلفي في مناطق الزيدية. لقد كان هدف النظام من خلق وإدامة تلك الأزمات والخلافات البقاء بمشروعية الأمر الواقع. وقد نجح في ذلك حتى ثورة 2011 التي كشفت، بما أحثته من تطورات متلاحقة، الأمراض الاجتماعية تحت جلد الديمقراطية والحداثة الزائفتين.
لم تبرز أيديولوجيا تمييز الهاشميين على غيرهم لدى الحركة الحوثية بشكل واضح وجلي إلا بعد سيطرة الحركة على مناطق واسعة من اليمن منذ أواخر العام 2014. عين الحوثيون أسماء هاشمية كثيرة في مناصب مختلفة مدنية وعسكرية وحتى أكاديمية. وهو الأمر الذي لا يزال يثير حفيظة كثيرين من المواطنين. بهذه التعيينات تكون الحركة قد أثبتت ادعاءات خصومها بكونها حركة ذات طابع تمييزي لها ثأر تأريخي مع النظام الجمهوري التسووي. والجدير ذكره أنه لم يكن لدى النظام الجمهوري مشكلة مع المكون الفقهي الزيدي ذي الاتجاه الحنفي أو المكون الزيدي الأصولي ذي الاتجاه المعتزلي، لقد دأب نظام الجمهورية على استضافة علماء الزيدية في التلفزيون والاذاعة وعلى طبع بعض كتب تراثهم مثل كتاب متن الأزهار لأحمد بن يحيى المرتضى (توفي سنة 1436). وظل المثقفون اليمنيون يفتخرون بالتراث المعتزلي العقلاني في اليمن. لقد استبعد النظام الجمهوري المكون الإمامي السياسي غير الديمقراطي في المذهب الزيدي والقاضي بحصر ولاية المسلمين في الهاشميين. وأبعد من ذلك، فمع الانفتاح السياسي وتشريع التعددية الحزبية في بدايات مرحلة الوحدة اليمنية عام 1990 أصدر علماء الزيدية أنفسهم وثيقة يبطلون فيها المحتوى السياسي للإمامة، فهي، حسب هذه الوثيقة، اسم لا مسمى له في العصر الحديث؛ فالإمام اليوم هو اسم لمن يؤم جماعة المصلين فقط. غير أن ما تشهده اليمن اليوم في مناطق سيطرة الحوثيين يذكر المواطنين اليمنيين بعصر ما قبل الجمهورية عندما كان لبعض فئات الشعب من الهاشميين ميزات أكثر من غيرهم ممن ينتمون إلى فئات اجتماعية مختلفة ولهم قناعات دينية مختلفة. ولعل هذا هو جوهر الصراع الداخلي الدائر في اليمن، إنه صراع من أجل تحقيق المساواة والعدالة.

عمل فني للفنانة عهد الحضرمي

أشواق المواطنة المتساوية
يلاحظ المطلع على الصحافة اليمنية في عقد التسعينيات والعشيرة الأولى من هذا القرن أن ” المواطنة المتساوية” مصطلح مركزي ومفتاحي في كتابات المثقفين والصحفيين اليمنيين. وفي الدراما اليمنية المعاصرة وكذلك في روايات وأشعار النخبة الأدبية المتنورة تبرز قضية التفاوت الفئوي و التمييز العنصري كموضوعات إشكالية تقف عائقاً أمام تحقيق هذا الحلم في المواطنة المتساوية. ومصطلح مواطن في العربية مأخوذ من الوطن وليس من المدينة كبعض اللغات الأخرى؛ والوطن فضاء مكاني محايد متاح لكل من سكن فيه. ومن هنا ميزة هذه الكلمة وأهميتها في إشعار المواطنين اليمنيين بأن لهم جميعاً الحق في الوطن بكل ما يعنيه من جغرافيا وتاريخ وموارد و حماية. إن هذه الأشواق لن تخبو نارها ولن تغيب عن وعي اليمنيين، مهما كانت حدة الارتكاس الحضاري الراهن؛ فالعصر الحديث هو عصر المعلومة، وعصر الحقوق، و عصر انفتاح الإنسان على الإنسان.

—–

  1. غزال المقدشية شاعرة شعبية يمنية من منطقة عنس بمحافظة ذمار عاشت في القرن التاسع عشر الميلادي. وهي تنتمي إلى فئة اجتماعية تدعى أبناء الخمس. وتحت هذه الفئة يدخل من يسمون في الشمال بالمزاينة. وقد كانت غزال جميلة و شجاعة، و كانت منذ يفاعتها رافضة للتقاليد الطبقية في مجتمعها شديدة المقارعة لمن يظلمون النساء من الرجال. عن غزال انظر عبدالعزيز المقالح، شعر العامية في اليمن، دار العودة ، بيروت، 1986، ص 415 حتى ص 422.
  2. عبدالله البردوني، رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه، دار العودة بيروت، 1978، ص 328.
  3. المشايخ في الجنوب، وقد يسمون بالفقراء أو بالفقهاء، هم فئة دينية قديمة يرجع بعض الباحثيين امتداداتهم إلى ما قبل الإسلام. ومنهم آل العمودي و آل باعباد و آل باهرمز و آل المسيبلي و آل بامخرمة وغيرهم. ويقال إن هذه الفئة دخلت في تنافس مع فئة السادة في القيادة الدينية لحضرموت غير أنهما انصهرا في كيان واحد مع تأسيس الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي (توفي سنة 1232م) و الشيخ سعيد بن عيسى العمودي (توفي سنة 1250م) الطريقة الصوفية العلوية في حضرموت التي لاتزال مؤثره حتى اليوم.
  4. الصبيان في حضرموت فئة ترجع أصولهم إلى أفريقيا ويقومون بالخدمات العامة في الأفراح وقد يخدمون أسرا محددة مقابل إكراميات. والحرثان يؤدون خدمات زراعية. أما الأخدام فهم فئة أفريقية موجودة في نواحي مختلفة من اليمن و يقطنون في أحياء محصورة عليهم. وتقدرهم اليونسيف بنحو 10 بالمائة من سكان اليمن. وفي حضرموت هناك فئات أخرى كالضعفة: وهم الفلاحون الذين لا يحملون السلاح، و كالمساكين: وهم الحرفيون وصائدو الأسماك والدلل، وهناك القرار: أي سكان القرى الحضر. وفي أبين ولحج هنالك الحجور: وهم يمنيون من أصول أفريقية وهم ضمن الفئات الأدنى من طبقة القبائل.
  5. Lackner, H. (2017 ), “Hadhramaut Social Structure Agriculture and Migration”, in: Brehony, N. (Ed.), Hadhramaut and its Diaspora: Yemeni Politics, Identity and Migration. London: IB Tauris, pp.67-84, p. 68.
  6. يكثر استخدام هذه التسميات في المناطق الوسطى من أبين وفي البيضاء ويافع وبعض مناطق شبوة وهم فئات تقدم الخدمات في الأعراس وفي أوقات الولادة وتحدد مهامهم في مصاحبة العروسة إلى بيت العريس وفي الذباحة والطباخة وفي خدمة الضيوف من الفئات الأعلى كالقبائل والسادة. وهم يتزاوجون فيما بينهم و لا يزوجهم السادة ولا القبائل.
    لم يكن مشايخ القبائل طبقة مستقلة، بل كانوا يختارون من أسر معينة بناء على توافق بين أفراد القبيلة، ويكون الشيخ هو الأول بين متساويين. أما في العقود الثلاثة الماضية، فقد عمد النظام السياسي إلى خلق طبقة مشايخية من مختلف مناطق اليمن، بل عين شيخا لمشايخ اليمن، وتلك سابقة لم يعرفها اليمنيون طيلة تاريخيهم. ومن الطبقات التي سعى النظام السياسي، إبان حكم الرئيس صالح، إلى خلقها طبقة العلماء. وقد كان الشيخ عبدالمجيد الزنداني فاعلاً في تكريس وجود طبقة دينية تدعى العلماء لها كيانات منظمة كجمعية علماء اليمن.

 

 

فريد حسين، باحث متخصص في التاريخ الثقافي اليمني

English (الإنجليزية) : هذا المنشور متوفر أيضا باللغة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق