إبداع بصري
مقال شائع

نوافذ وأبواب مفتوحة على حكايات الإنسان والزمان

صور من مدن يمنية

English (الإنجليزية): هذا المقال متوفر أيضاً باللغة

 قد لا يلاحظ المرء، وهو يمرّ في بعض شوارع مدننا اليمنية، الجمال الخفي لأبواب وشبابيك تطل عليه من هنا وهنالك. قد يعتبرها هذا العابر مجرد أبواب ونوافذ صماء، عبرت أمام عينيه كغيرها من الصور العابرة. ولو أنه توقف وتأمل قليلا لرأى أنّ هذه القطع الخشبية أو الحديدية الملوّنة أو المزينة ترمز إلى موروث حضاري وثقافي راكمه الإنسان على هذه الأرض ضمن سلسلة طويلة من العادة، والجهد، والخبرة، والموهبة.

تحكي النوافذ والأبواب في انحناءاتها وشقوقها حكايات الإنسان مع الزمان. تفاصيلها وألوانها جعلت لكل منها بصمة فريدة تعكس طبيعة وجمال كل بيئة تحتضنها. قد تدل تلك النوافذ والأبواب، في نظر شاعر أو فنان، على قصص استترت خلف عقودها وزواياها واختنقت مع الأيام ولم تبق إلا آثارها؛ أو على أرواح ألفتها وبكت عند منحنياتها ذكرى الأحبة والراحلين؛ أو قد يراها شاهدة على عشق عظيم لم يلقَ كاتب معلقةٍ ليرسمه قوافي وأوزانا. إنها، بعبارة واحدة، كيمياء من الجماليات اليومية التي تجمع بين الإنسان والمكان وما فعلته الأيام.

الصورة من تصوير أيمن فكري

التقط لنا الفنان صابر واصل هذه الصور في مدينته الجميلة والعتيقة عدن وأيضا في مدن يمنية أخرى. وهدفه، كما عبّر عنه، هو كسر بلادة الحس اليومي اللامبالي. وصابر يرى أن شبابيك مدننا وأبوابها أصبحت متعبة رغم جمالها، وهو تعب تعانيه مدننا مع سكانها الذين تختزن صورهم اليومية كنوزا من الجمال؛ رغم التعب والإرهاق مما حملته لهم سنوات عجاف من الصراع وغياب الأمن وتدهور الوضع الاقتصادي.

صابر واصل: مصوِّر، وصانع أفلام. وصابر، ابن مدينة عدن، محبّ لحياة الشارع وتفاصيل مكوناته العتيقة، ويحاول في أعماله الفتوغرافية والإبداعية إظهار الجانب المخفي وراء هذه التفاصيل.

يمكنكم متابعة أعمال صابر على حسابه في الانستغرام:
Instagram.com/saberwasel

 

المقال المصور:

اظهر المزيد
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق