fbpx
رأي
مقال شائع

المشهد التلفزيوني اليمني.. قراءة نقدية في الدور والوظيفة

English (الإنجليزية): هذا المقال متوفر أيضاً باللغة

منذ أن ظهرت الشاشة الصغيرة على العالم حتى شخصت إليها الأبصار في طقس بدائي لا يشبهه إلا تدبّر الإنسان للقمر. من يتصوّر أن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية تتعلق عيونهم بالشاشة لمشاهدة حدث واحد في نفس الوقت مثل التصفيات النهائية لكأس العالم، أو أن يبلغ عدد متابعين الدوري النهائي لكرة القدم الأمريكية 150 مليون مشاهد في آن واحد كحدث يتجاوز أي فعل سياسي تمتد تأثيراته إلى كل بيت وتنال من كل بطن كالحرب مثلاً أو الانتخابات.

وكذلك حال اليمنيين؛ إذ كان لتدشين البث التلفزيوني دلالات بصرية حول حضور الدولة وقدرتها التواصلية مع المواطنين وتوفير آلة دعائية هائلة التأثير للنظام.

يشغل التلفزيون موقعاً بالغ الأهمية كمصدر للمعلومات في حياة اليمنيين؛ إذ يرى ما يزيد عن 80% من الناس أن التلفزيون هو المصدر الأول للمعلومة الإخبارية[1].

يقدم المقال قراءة في المشهد التلفزيوني اليمني كون قنوات التلفزة تتجاوز أداة النقل إلى الاضطلاع بدور الفاعل في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية اليمنية. 

من تلفزيون الدولة الى تلفزيون اللادولة

انفتح الإعلامي المرئي اليمني بعدد غير مسبوق من القنوات التلفزيونية الفضائية في العشر السنوات الأخيرة ليبلغ العدد قرابة 30 قناة تلفزيونية حكومية وخاصة. بعد أن كانت الزيادة في عدد القنوات بطيئة جداً منذ أول قناة تلفزة في عدن في العام 1964، ثم قناة في صنعاء في العام 1975 اللتين تحملان اسمي العاصمتين وتحولتا إلى القناة الأولى والثانية بعد تحقيق الوحدة في العام 1990.

ثم بدأ البث الفضائي التلفزيوني في منتصف التسعينيات حتى بث الإعلام المرئي الحكومي أربع قنوات فضائية. ولم تدخل قنوات خاصة إلى فضاء البث إلا مع النصف الأول من العقد الأول للقرن الحالي من خلال قناتي السعيدة (2007) وقناة سُهيل (2009)، وقناة عدن لايف (2009).

فيما يعتبر العام 2011 مرحلة تحوّل كبير في المشهد الإعلامي اليمني اجمالاً والمرئي على وجه التحديد. انتهى عصر هيمنة إعلام الحكومة وانفتحت أبواب الإعلام المعارض على مصراعيها. وفتحت قنوات يمنية خاصة مقار لها في اليمن. إلا أن الحرب في اليمن التي بدأت نهاية العام 2014 دفعت القنوات إلى الهروب خارج اليمن ومن ثم افتتحت قنوات فضائية أخرى حكومية وخاصة في بلدان عربية عديدة منها في مصر والأردن والسعودية وتركيا.

العمل الفني للينا العمودي

بيئة إعلامية متحفزِّة

المفردة الناظمة في الوقت الراهن لهذه التحولات هي الحرب التي تلت عملية انتقالية متعثرة بعد ثورة شبابية تطالب بالإصلاح والتغيير. وقد أفرزت الحرب بفاعليها المحليين والمتدخلين الاقليميين حالة استقطاب حادة وخنادق اصطفاف.

يمكن إيجاز الصورة العامة للإعلام المرئي في اليمن وفق نتائج الصراع، اذ تبث عدد من القنوات من مناطق سيطرة الجماعة الحوثية وهي قنوات ذات لون واحد ورسالة منمّطة. فلم يعد هناك مجال للمعارضة أو التعددية. فيما تشرذمت بقية القنوات بين العواصم الاقليمية ومنها القنوات الحكومية التي تبث من السعودية[2]، بل إن سنوات الحرب هذه هي الأسوأ على الصحافة في اليمن التي تلقت ضربات قاسية وارتفعت حالات الاعتداءات والقتل في صفوف العاملين في الصحافة.

ولهذا تعبّر مخرجات الاعلام المرئي -موضع اهتمامنا هنا- عن أزمة متعددة المستويات:

  • أزمة سياسية، تتجلى في خطاب التحريض، بث خطاب كراهية، في نسف المشترك الوطني في هدم مفهوم الدولة والنظام لا تغيير السلطة الحاكمة.
  • أزمة هوية تتجسد إعلامياً من خلال أسماء القنوات ذات الطابع الجهوي (قنوات باسم محافظات أو مناطق تاريخية مثل حضرموت، المهرة، عدن، آزال)، أو ذات الدالات التاريخية (بلقيس، أزال، سهيل، السعيدة، سبأ)، أو اللافتة الدينية والمذهبية (الإيمان، رشد، المسيرة)، بالإضافة إلى برامج تحتوي على مضامين أزمة الهوية. ينبغي التذكير هنا أن قناة برمتها أسمت نفسها قناة الهوية في محاولة لاحتكار الهوية وإعادة تمثيلها أو لنفي تهمة تجريف الهوية.
  • أزمة معايير؛ تلحظ في غياب معايير مهنية، معايير قانونية ودستورية، الافتقار لميثاق شرف مهني.

وهنا نطرح سؤالا: كيف انعكس هذا الحال على دور وظيفة هذه القنوات؟

نقصد بالدور جملة العلاقات التي تنتجها قنوات التلفزة من خلال الموضع الذي تضع نفسها فيه هذه القنوات؛ أي الموقع الذي أرادت أن تكونه في المشهد العام. ونعني بالوظيفة جملة المهام التي تؤديها هذه القناة أو تلك من خلال خارطتها البرامجية والمادة التي تقدمها وكيفية التقديم. ولن نخوض في تفاصيل البرامج وتحليلها لأن غرضنا هنا ليس التقييم الفني لما تبثه القناة التلفزيونية إنما موضعة هذه المادة في السياق العام الذي يبرز من خلال الإنتاج الإعلامي المرئي اليمني. بمعنى آخر فحص سياسة العمل التي تدخل في محدداتها الظروف الجيوبوليتكية.

وسنستعين بتقييمات متنوعة للعمل الصحفي والإعلام المرئي اليمني التي اضطلع بها أفراد ومؤسسات. وكذلك بتحقيقات وتقارير صحفية من وحول اليمن. لتكمّل هذه الإجراءات ملحوظاتنا الخاصة الناتجة عن متابعة لدور الإعلام في المشهد اليمني الراهن.

ونشدد على ذكر بعض الملامح الرئيسة للمشهد الإعلامي المرئي اليمني وهي أولاً، أن الإعلام الحكومي لم يعد على حاله كإعلام حكومة فحسب. بل تعرض هو الآخر لتبعات النفي وشتات الكوادر وإن كان قد اكتسب معدات فنية جديدة إلا انه خارج أراضيه مادياً ومعنوياً. على سبيل المثال تعمل قناة اليمن الفضائية من الرياض بأقل من 4% من عدد العاملين الذين كانوا لديها في صنعاء في العام 2014[3]. ثانياً، ما تزال بعض القنوات على منوالها وتسير بحذر شديد محتفظة بخطها التحريري الثقافي الترفيهي منذ التأسيس قبل الحرب أو أثناءها منها قناة السعيدة التي تشّكل استثناء كونها قناة خاصة وتبث من صنعاء. ثالثاً، تشظي المناخ السياسي في اليمن أدى بالضرورة إلى تشظي المشهد الإعلامي ونشأة قنوات بعيداً عن دراسة للسوق، للجمهور، والفراغ الإعلامي المطلوب ملؤه. وهذا يقودنا على افتراض أن العمل الإعلامي، على الرغم من الاستعانة بتحديثات فنية كبيرة في المعدات والاستفادة من معطيات تكنولوجية في العمل، يتشكل خارج حساب الجدوى إنما بآلية الدعاية. وأخيراً، صحيح أن هذه القنوات تعمل بأطقم شابة، لكن، بالمقابل، نجد أنه قد نتج عن هذا الوضع قطيعة أجيال بين العاملين الجدد والسابقين على حساب الخبرة والحضور الزمني للصحفي وتماسك مواقفه التي بناها في متغيرات عديدة.

السياسة لهدم السياسة

تفيد الملاحظات التي يقدمها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى غلبة المحتوى السياسي للإعلام المرئي اليمني على بقية الأوجه الإعلامية. وهذا الانخراط في السياسة، برأينا، تبرره الأوضاع السائدة. إلا أنه انخراط في السياسة عبر هدم السياسة من خلال حفر خنادق استقطاب وتوسيع رقعة الاستقطاب وتداخلها بين المحلي والإقليمي.

أي اننا بصدد مشاهدة مشاريع استثمارية بالمعنى السياسي الدعائي وليس التجاري حيث جرى الانتقال من تلفزيون الدولة إلى تلفزيون اللادولة بمصادر تمويل خارج شروط العمل الإعلامي الليبرالي المرتبط بالسوق والدعاية وخاصية الربح.

مع هذا الوضع، تحوّل العمل الإعلامي إلى كيرّ لصناعة آواني زجاجية منفوخة ومزينة لكنها هشة. وكون هذه القنوات تخضع لتمويل استقطاب وفق رهانات سياسية واقتصادية إقليمية عالية، حدث خروج عن وظيفة الاعلام المرئي في صناعة الخبر بالصورة إلى وظيفة التمثيل:

  • تمثيل توجهات؛ سياسية محلية وإقليمية، توجهات مذهبية، توجهات جهوية،
  • تمثيل أطراف لا تمثيل مجتمع، تمثيل قوى لا فاعلين،
  • تمثيل مصالح خاصة لا تمثيل مصلحة عامة،
  • تمثيل أشخاص لا تمثيل جمهور.
    العمل الفني للينا العمودي

من القناة المؤسَّسة إلى القناة الشخص

صحيح أن القناة هي مجموعة أعوان يشغلّون تنظيماً ما وفق بناء هيكلي معين، إلا أنها تسير بأفراد لهم ميولاتهم الشخصية الفكرية والاجتماعية والروحية وإكراهات مادية ومعنوية وانحيازات ودوافع ومصالح متقاطعة ونقاط ضعف ومتطلبات حياة. وهذه الأخيرة هي المحرك الفطري الذي يحكم الشتات اليمني وانعدام الأمن بمعانيه الواسعة ومنها الأمن الوظيفي. ما يدفع الأفراد إلى قبول وظائف وتمثيل أدوار ليست ما يتنمون إليه فعلاً لو أتيحت لهم فرص مغايرة.

لكن على الصعيد الهيكلي نجد أن القناة وإن كانت قد اكتسبت قانونياً صفة شخصية اعتبارية إلا أنها قناة تمثل شخص المالك أو شخص المموّل الرئيس، ولهذا فإننا إزاء القناة الشخص لا القناة المؤسَّسة.

وهذه القنوات لم تتمكن من مأسسة ذاتها وفق آليات حوكمة. فهي لا تملك هياكل أجور واضحة وتدرّج وظيفي يرسم للعاملين فيها مساراً وظيفياً يحظى بالاعتراف وقابل للتصدير خارج القناة.

وقبل هذا، وجود القنوات في الخارج وتلقيها أموالاً غير واضحة يجعلها من ناحية رهينة مزاج الدولة المستقبلة للقناة وتقلبات سياستها الخارجية. ومن ناحية أخرى، مرتهنة للمموِّل وشروطه وتقلبات سياسته الخارجية أو أطماعه التجارية وصراعاته مع أجنحة السلطة. ينعكس هذا على الدور والوظيفة ويصبح الحديث عن مفاهيم مشتركة مثل السيادة أو الوطنية حديثاً في غير محلة وركيكاً إذا لم يكن مزايدة فجة.

وقد يترجم وجود هذه القنوات في الخارج إلى انعدام أمن وظيفي للعاملين فيها. فهم يعملون بإقامات غير مستقرة، ولن يستطيع البعض منهم التصريح بطبيعة عمله لمزاولته عملاً غير قانوي في بلد الاستضافة وإن كان يتم التغاضي عن الأمر من قبل السلطات وهذه تقريبا حالة شاملة للقنوات خارج البلاد.

هذا الحال يجعل العاملين أكثر هشاشة وأقل استقلالية وقدرة على بناء رأي مستقل ولا يوفر بيئة عمل ملائمة. حيث الأجور غير كافية ولا مجال للتفكير خارج الإطار، يتبنى العاملون مواقف مالك القناة الشخص لا الخط التحريري للمؤسسة الإعلامية.

إعلام منخفض الكلفة

العوامل القانونية والجيوبوليتيكية التي تنشأ في إطارها القنوات لا تتيح لها تشغيل طواقم عمل أكبر وتوسع من مساحة غرف أخبار وإعداد وبرامج. لهذا فهي تخصص حلقات النقاش بدلاً عن التحقيقات والبحث عن المعلومات. وإن كانت البرامج الحوارية تعزّز من قيمة النقاش، لكنها في بيئة العمل المذكورة أعلاه تتم دون الإعداد الجيد.

ينتج عن ذلك عدم تطوير العمل التلفزيوني. فلا أفلام ولا وثائقيات، والتي صدرت منها ما تزال غضة تعتمد على رواية واحدة أو مراجع محدودة ولا تتمتع بشغل فني أكبر كالخرائط وإعادة تمثيل المشاهد والجرافيكس. ومن هنا نجد محدودية في البرامج الثقافية، ومحدودية في التأهيل، وبرامج منخفضة الكلفة، وبالتالي خدمة رخيصة.

كما ينتج عن ذلك تعزيز دور المعلَق على دور الخبير، والسطح على حساب العمق، والصحفي العام وليس المتخصص. فضلاً عن أن الوقت المخصص المحدود للإعداد قاد إلى تكرار وجوه المتدخلين، وعدم إحضار خبراء يمكن أن يدفع لهم مقابل.

وإلى ذلك، لم تتمكن القنوات لأسباب كثيرة هيكلية وفنية، منها بسبب غيابها عن البلاد، من التحول بصفة رئيسة إلى صانع محتوى يعاد استخدامه في شبكات التواصل الاجتماعي. لكنها، على العكس، تستعين-وأحيانا تستعين كثيراً-بشبكات التواصل الاجتماعي لصناعة محتواها[4].

حواصل دعائية

غياب الشرط الموضوعي للعمل الإعلامي يحرف مسار المؤسسات الإعلامية عن طبيعة عملها ويجعلها أوعية أيديولوجية، وقنوات تلفزة كحواصل دعائية (بروباغوندا). ترتكز الدعاية على الاشتغال على أرضية مشتركة من الشك والأساطير الخبرية التاريخية والسياسية، على تقديم أفكار ذات قابلية للتصديق خارج مصداقيتها الموضوعية؛ مثلا في حالة اليمن العداء المؤسطر للسعودية، جدار الفصل الطائفي في اليمن، حتمية الجغرافية على خيارات اليمنيين بين سكان هضبة وما دونهم، والزعم بلا يمانية اليمنيين عبر ليّ عنق الحقائق التاريخية…

وتلجأ قنوات التلفزة إلى سلسلة من التكتيكات منها الإفراط في استخدام الصورة والصورة النقية لإزالة اللبس عن محتوى الخبر. تعظيم التفاهات (الفنية) كشكل من أشكال العمل الدعائي، قتل السخرية كفن بالتهريج، بالصراخ، بالشتائم، والقدح. اقتران الحس الفكاهي بالطفولية، بالتالي ترسيخ الرداءة. تقديم الخبر بلغة إدانة وكأنه شهادة وليس خبراً. الانتقال من خطاب السلطة الرتيب إلى خطاب أعداء النظام بثورية هذا الخطاب ونزقه. تقديم أخبار ذات طابع استخباراتي دون إيضاح طرق الوصول إلى لمعلومة وفق اخلاقيات العمل الصحفي.

فتحت أجواء الحرب المجال للقنوات التلفزيونية ان تنخرط سياسياً وتقدم مخرجات مرئية بطابع دعائي وتستجيب استجابة كلية للاستقطاب الإقليمي. وهذا دفع إلى دور إعلامي خارج الإعلام وميول نحو صناعة نجوم سياسيين، وتبني مواقف وتحوّل الصناعة الخبرية الى تنفيذ دغمائي عوضاً عن تقديم خدمة إعلامية بالخبر والتحليل، مما أدى لتكريس أولويات إعلامية من صنع غرف الأخبار وليس أولويات الرأي العام ومجريات الحياة العامة[5].

تعمل قنوات التلفزيون الإخبارية على تصنيع أولويات اعلامية ثانوية ومعارك ثانوية وتقديم وابل من الأخبار المتتابعة المتكررة بإضافات طفيفة أحياناً حول نقطة واحدة. وهذا يحرف انتباه الافراد عن قضايا جوهرية وذهاب الانتباه عن السبب إلى النتيجة. وهي استراتيجيات إلهاء معروفة ومُنَظَّر لها عالمياً.

في حقيقة الأمر، تَعَاقُب نشرات الأخبار موجزاتها وحصادها الإخباري المتتابع يشبه الدعاية التجارية المكثفة التي تقترح على المستهلك/المتلقي خيارات لا واعية في تكثيف يحول دون اكتساب وعي نقدي.

العمل الفني للينا العمودي

ميدانياً، انخرطت بعض قنوات التلفزة في عمل التغطية الميدانية في جبهات المعارك بروح قتالية. وهذا قد جعل من الصحفي مراسلًا حربياً في ظل فقدان إجراءات السلامة وضمانات الحياة ما تسبب في ارتفاع عدد الضحايا من جهة (45 صحفيا قتيلاً منذ بداية الحرب)، وفقدان العائلة لعائلها دون حقوق مالية وقانونية وفق قوانين العمل من جهة أخرى[6].

خلاصة

نصل من هذا التحليل إلى أننا امام قنوات في فضاء اقتصادي رأسمالي ولكن دون شروط الرأسمالية لا من حيث المؤسسين ولا المساهمين، وغياب للشفافية المالية، وعدم وضوح هياكل الأجور.

ظروف عمل قاسية ترهن العاملين لمزاج “المدير” والعمل في بيئة قيود، وعدم امتلاك هامش لتفكير ولتشكيل رأي مختلف ومتنوع على الصعيد الشخصي. ولهذا تأتي الاخبار على شكل حملات وليس وفق سياسة تحريرية متماسكة.

اضطراب الدور والوظيفة جعل القنوات غير قادرة على تحديد هويتها؛ مما جعلها تنتقل بين القناة الإعلامية الإخبارية الصرف إلى القناة الترفيهية التفاعلية في محاولة اجتذاب المشاهدين من خلال الجوائز.

انحراف العمل التلفزيوني نحو الدعاية السياسية هو النقيض لحرية التعبير كشرط ديمقراطي لأن الدعاية “البروباغاندا”  تهديد صارخ للديمقراطية.


 

[1] الصحف الأهلية في اليمن… واقعها وآفاق مستقبلها، المركز اليمني لقياس الرأي العام، 2012.

[2]  انظر “دراسة تقييم أداء وسائل الإعلام المرئية في اليمن”، مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، 2017.

[3] هذه النسبة من الكوادر العاملين تفتح باب التساؤل حول فائض التوظيف في مؤسسات الإعلام الحكومية أو تستدعي مقارنة أعمق بين أداء القناة قبل وبعد.

[4]  محمد الرجوي، كيف أثّرت وسائل التواصل على التلفزيون في اليمن؟، معهد الجزيرة للدراسات، 28 ابريل 2020.

[5]  محمد علي محروس، ” القنوات اليمنية… هل تلبي برامجها رغبة المتلقي؟”، تحقيق في موقع المشاهد، 22 نوفمبر 2020.

[6]  انظر، بشير الضرعي، “تغطية الحرب اليمنية.. صحفيون مغامرون ومؤسسات غير مسؤولة”، معهد الجزيرة للدراسات، 12 نوفمبر 2019.

اظهر المزيد

مصطفى ناجي

باحث ودبلوماسي يمني سابق مقيم في فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى