ثقافة
أخر الأخبار

“كذه كان اليمن”

لن يبنى الحاضر دون الرجوع إلى الماضي ولن يثمر المستقبل إن لم تزرع بذوره في الحاضر..

” كذا كان اليمن ” مبادرة تهدف إلى تغيير الصورة النمطية عن اليمن. ليس الهدف منها المكوث فيالماضي بل الاستبصار به ليعيننا على بناء الحاضر للارتقاء به من أجل المستقبل. ولأن ما تمر به اليمن في الوقت الراهن من مآسي ولدت طاقة سلبية صدتنا عن التركيز فيما هو غير ذلك، قررنا نحن مجموعة من الشباب بمختلف أعمارنا وأحلامنا وميولنا تحويل تلك الطاقة المدمرة إلى طاقة تصلح الروح الوطنية المتهاوية بفعل الحرب. والهدف الأول هو تغيير الصورة السلبية التي ارتسمت عن اليمن في أعين القريبين والبعيدين. فقد ضاقت القلوب بحاضر لا يتم التركيز فيه سوى على كل سلبي، ومن هنا خطت أقلامنا ” كذا كان اليمن “ومن هنا بدأت هذه المبادرة.

تكاتفنا وأنشأنا هذه المنصة لكي تكون قاعدة بيانات كبيرة تستخدم كمرجع في المستقبل لأي صورة قديمة لليمن. بالإضافة إلى قصص الشعب والأماكن التاريخية غير المشهورة. وبذلك يكون كل ما يخص اليمن في مكان واحد وبطريقة عرض احترافية باللغتين العربية والانجليزية وذلك من أجل إظهار الجمال الخفي لليمن بطريقة فنية مبسطة تراعي متطلبات الواقع المعاصر.

الصورة بإذن من كذه كان اليمن

طرحت هذه المبادرة عن طريق منصتين كانت الأولى في موقع (الإنستجرام) حيث بدأت في الأول من يناير 2019، أما الثانية فانطلقت منذ قرابة شهر على موقع التواصل الاجتماعي الشهير (فيس بوك).وقد اختيرت هذه المواقع لانتشارها الواسع وجماهيريتها الكبيرة في اليمن والوطن العربي والعالم كله. وتهدف المبادرة إلى استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الناس وتعريفها باليمن وجمالها وإنجازاتها وتاريخها. ولذلك كانت طريقة عرض المحتوى على شكل سلسلة متتابعة ومتوافقة يتم التركيز فيها على الفنانين والشعراء والشخصيات الاجتماعية والسياسية والفكرية من ذوي الشعبية الواسعة والتأثير في أوساط المجتمع اليمني. هذا بالإضافة إلى ما تشتهر وتفتخر به اليمن وهو ما يتم عليه العمل من قِبل الفريق في الوقت الحالي ليخرج كل ذلك بأبهى صورة.

الصورة بإذن من كذه كان اليمن

وكأي عمل احترافي لابد من وجود صعوبات وتحديات لإنجاز هذا العمل، فكانت أشد الصعوبات أمام فريق مبادرة “كذه كان اليمن ” هي إيجاد المحتوى المرئي والبصري للمشاهد، حيث أن الأرشيف اليمني شحيح في المعلومات. ويتمثل التحدي بالتحديد في الحصول على المعلومة، والتحقق من صحتها من عدة مصادر.

أما ما يميز هذه المبادرة، فهو الجمع ما بين احترافية العمل وبساطة الطرح في الوقت نفسه، وأيضا الاهتمام بالتفاصيل والعناصر الصغيرة التي قد تعني الكثير للمتابعين، وكذلك الأخذ بعين الاعتبار آراء المتابعين والتواصل المستمر معهم.

يسعى فريق مبادرة “كذه كان اليمن” إلى نشر ثقافة وفن اليمن العريقين، و إلى توسيع المعرفة بالتاريخ والموروث الشعبي اليمني القديم، والذي من شأنه أن يسهم في تغيير هذه الصورة النمطية الظالمة عن هذا البلد الجميل وشعبه العظيم. ويعمل الفريق حالياً على توسيع نطاق المنصة لتخرج من إطار وسائل التواصل الاجتماعي لتصل إلى أرض الواقع، وذلك من أجل الوصول إلى شريحة أوسع من الناس عبر المعارض والفعاليات والندوات المتنوعة في مجموعة من الدول المهتمة بالشأن اليمني.

 

 

أحمد الهجري: صانع أفلام ومصوِّر يعيش في كوالالمبور، ماليزيا. يدرس الهجري الإعلام الإلكتروني في الجامعة الإسلامية العالمية، وقد عمل سابقاً لـمدة خمس سنوات في التصميم الجرافيكي وإنتاج الأفلام وصناعة المحتوى. بدأ صناعة الأفلام القصيرة والوثائقية في حضرموت وكذلك في العاصمة صنعاء حيث أسس هناك في مطلع 2014 شركة راو ميديا المتخصصة في الإنتاج الإعلامي والبصري. أنتج أحمد عددًا من الأفلام الوثائقية القصيرة خلال فترة الحرب والصراع في اليمن. ويعمل حالياً على عدة مشاريع منها تأسيسه لمبادرة “كذه كان اليمن” ومشاريع وثائقية من المرتقب صدورها في الفترة القادمة.

English (الإنجليزية) : هذا المنشور متوفر أيضا باللغة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق