أنا إنسان مدني
أخر الأخبار

أنا إنسان مدني مع عبدالرحمن الغابري

أنا إنسان مدني زاوية ثابتة نخصصها في مجلة المدنية لتقديم شخصيات يمنية بارزة من مختلف الخلفيات والمجالات. والهدف منها هو عرض أفكار تلك الشخصيات بشأن مسائل متعلقة باليمن بشكل عام، مع التركيز على قضايا خاصة لها صلة بالنقاش الفكري والمجتمعي العام في اليمن كالمواطنة وفكرة “المدنية” ومضامينهما ذات الأبعاد المختلفة، وغير ذلك من المواضيع ذات الصلة.

الصورة بإذن من عبدالرحمن الغابري

عبد الرحمن محمد الغابري، مولود في عتمة محافظة ذمار عام ١٩٥٦م، متزوج ولديه بنتان وثلاثة أبناء. مخرج سينمائي تسجيلي ومخرج مسرحي. مؤسس وعضو عامل في نقابة الصحفيين اليمنيين، وهو عضو  في منظمة الصحفيين العالميين وفي اتحاد الصحفيين العرب، و رئيس فرع اتحاد المصورين العرب في اليمن. الغابري موسيقي، ومطرب، و كاتب في مجال الفنون.  وهو، إلى ذلك، مصور فوتوغرافي محترف ومتخصص منذ ما يقرب من نصف قرن في هذا المجال. أقام حتى الآن أكثر من ٧٧ معرضا فوتوغرافيا شخصيا في اليمن بمختلف محافظاتها وفي عدد من دول العالم.  نال العديد من الجوائز والتكريمات من جهات رسمية و من منظمات مجتمع مدني في اليمن وخارجه عن أعماله الفوتوغرافية التي تعالج جوانب مختلفة من الحياة في اليمن .

١- ماذا يعني لك الوطن؟
بالنسبة لي الوطن هو الحرية.. أحبه أكثر ويزيد جماله وتعلقي به حين يكون وطنا لجميع سكانه بحيث يعيشون بسلام وحرية وعمل وإنتاج. 

 ٢- ماذا تعني لك الدولة المدنية؟ 

هي ما نحتاجه في هذا الظرف بالذات.. الدولة المدنية.. الديموقراطية العلمانية.

 ٣- ماهي المسؤوليات التي تتوجب على المواطن القيام بها لأجل مجتمعه؟

إذا توفرت القوانين المدنية التي تكفل الحقوق والحريات، فإن المواطن يستجيب لتطبيقاتها طالما هي قوانين تواكب العصر الحديث.. والمواطن بالتأكيد ملزم ببنودها.

 ٤- عندما تسمع كلمة المساواة، فما هو أول شيء يخطر ببالك؟ 

المساواة مطلب كل مواطن لكن الأنظمة (الثيوقراطية) الدكتاتورية تكره المساواة بين الناس.. لا أظن أننا نطبقها رغم وجودها ضمن أهداف ثورة ٢٦ سبتمبر.. أتوق للمساواة بين أبناء المجتمع اليمني وأتمنى أن تزول الامتيازات بين الطبقات، ولن تزول إلا إذا أجمع الشعب على دستور مدني متحضر يكفل الحرية والديموقراطية والمساواة بين جميع المواطنين..

 ٥- إذا كانت لديك القدرة لتغيير شيء في اليمن، ماذا كنت ستقوم بعمله؟ 

في البدء يجب تغيير الدستور والقوانين الحالية المضرة إضرارا بالغا بحقوق الإنسان.. وأنا واحد من الذين يجب علينهم خوض النضال في هذا الشأن وتوعية وتنوير المجتمع  كي يحصل على حقوقه  وفق الدستور والقوانين الجديدة. 

 ٦- برأيك، ما هو سبب الفشل في اليمن؟ 

فشل السلطات المتعاقبة على حكم اليمن سببه اللهاث خلف المصالح، وتسلط القبيلة، ورفض التحضر، ووأد التعليم العام، وتثبيت مناهج تعليمية متخلفة أصرت على بقائها وتدريسها القوى الراديكالية الإسلامية الكارهة   للحرية والديموقراطية والمساوة بين أبناء الشعب. وهذه القوى حليفة القبيلة المتخلفة هي أحد أسباب فشل السلطات، كل السلطات، وفشل الأحزاب المدعية التحرر. لقد انضوى الجميع تحت هذه القوى المتخلفة بحثا عن مردودات مادية سخيفة وتناسوا مصلحة المواطن الحقيقية.

عندما تكون السلطات عصبوية حتما ستفشل وقد فشلت وافشلت المواطنين معها.

 ٧- ماذا تحتاج اليمن لتكون قادرة على أن تقف وتنهض؟

 قانون ساري المفعول على الجميع.. جيش مستقل.. تعليم محترم.. ديمقراطية نزيهة.. أكرر ينقص اليمن الدستور المدني، وهو الأهم، والقوانين المدنية المنبثقة منه التي تكفل حق المواطن في العمل، والانتاج، والحرية الشخصية في الملبس والمأكل والمشرب والحياة برمتها، مع احترام كامل الحقوق للمرأة والطفل، ومع توفر الرعاية الاجتماعية. بدون ذلك لن تلحق اليمن بركب الدول المتحضرة.

 ٨- برأيك، كيف يمكن للثقافة والفن أن يحدثا تأثيرا في رفد حضارة البلد و العمل على تطوره؟

الثقافة هي هوية الشعب. وازدهار الثقافة يعني ازدهار الشعب مجتمعا ونظاما سياسيا. والفنون هي الركيزة الأساسية لأي تقدم ونهضة لدى أي شعب. كانت النهضة الأوروبية، على سبيل المثال، مقرونة بالفنون والفلسفة وليست بالسياسة والجيوش. حين يترسخ الوعي الثقافي بكل تفرعاته، يتطور الشعب وتنهض الأمة بصورة حتمية.

English (الإنجليزية) : هذا المنشور متوفر أيضا باللغة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق