إبداع بصري

سوق الشنيني – تعز القديمة

الصورة بإذن من البراء منصور, ٢٠١٩

إن حدث و خرجت باحثاً في تعز عن مقتنيات وأواني تراثية أو عن بهارات وبقوليات مجففة محلية وكل ما يتصل بذلك أو يقترب منه، فإن الجميع سيدلونك على مكان واحد؛ سوق الشنيني. هذا السوق القديم البديع الحي منذ قرون من الزمان.

تصوير سوزان سيرين، ١٩٤٦

كان السوق في فترة ازدهاره قديماً المصدر الأساسي لتزويد سكان مدينة تعز القديمة بمختلف السلع. يقال إنه كان قبل أربعة قرون سوقاً أسبوعياً يقام كل اثنين وخميس ثم عاد ليصبح سوقاً يومياً في فترة حكم الإمام أحمدحميد الدين، وهذا ما جعله السوق الرئيسي للمدينة القديمة؛ لأن بقية الأسواق ظلت على حالها تقام في أيام محددة كسوق الثلاثاء أو الجمعة. فكل منطقة لديها سوق في يوم محدد إلا سوق الشنيني فهو سوق يومي.

تصوير غيلز داليغاند ١٩٧٦

و يقال إنه ينسب إلى الشيخ محمد علي الشنيني الذي كان ولياً صالحاً.كان الشيخ الشنيني يسكن في منطقة السوق حالياً وهناك كان مسجده. وقد هدم المسجد وهدمت قبته في عهد الإمام أحمد وبُني مكانها محلات تجارية فسمى الناس السوق باسم الولي الشنيني .

صورة من إحدى البطائق البريدية في العام ١٩٨٧

يقع السوق بين باب موسى والباب الكبير وباب المخلولة وسط مدينة تعز .

مررت سابقاً في السوق ووجدت أن كثيرين من سكان المدينة لا يولون تاريخية المكان وعبقه العتيق أي اهتمام. و قد رأيت أن جولة تصويرية في المكان قد تحيي ذاكرة الناس وحسهم بتاريخ المكان وحميميته. لا يزال البسطاء والقرويون يرتادون هذا السوق لكثرة استخدامهم للمقتنيات والأواني التراثية؛ فالسوق يتميز بحفاظه على الطابع القديم حيث لا تكاد ترى شيئاً من الأشياء العصرية.

 

 

بداية التسعينيات – المصور مجهول

 

 هنا ترى على نحو متفرد الأشياء التراثية المصنوعة يدوياً. و تجد هنا أيضا بساطة التعامل و سلاسة الحديث وجماله مع الباعة في السوق؛ فتحس كأنك قد عدت فعلاً لعهد تعز القديمة. وهنا، إن كنت باحثا، فإنك ستجد القصص والمعلومات التاريخية التي يتوارثها رواد السوق وتجاره عن أجدادهم و أولئك عمن سبقهم.

 

 

 

القصة المصورة لسوق الشنيني الآن بواسطة البراء منصور:

 

الصورة بإذن من نشوان صادق

البراء منصور مصور فوتوغرافي وصانع أفلام. يدرس الإعلام في جامعة العطاء للعلوم والتكنلوجيا ويحضر درجة بكالوريوس أيضا في مجال العلوم الإدارية من جامعة تعز. حاصل على دبلوم في اللغة انجليزية. يعيش البراء في محافظة تعز.

____

شكر خاص للموثق فهد الضرافي لمشاركتنا ببعض من تجميعاته للصور التاريخية الخاصة بالسوق في تعز.

English (الإنجليزية) : هذا المنشور متوفر أيضا باللغة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق